أبو الحسن الأشعري
53
مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين
الرسل ولا بعد مجيئهم وانه لا يعلم شيء من الدين ولا يلزم فرض الا بقول الرسل والائمّة وان الامام هو الحجّة بعد الرسول عليه السلم لا حجّة على الخلق غيره وقالت الروافض بأجمعها بنفي اجتهاد الرأي في الاحكام وانكاره [ قولهم بنفي اجتهاد الرأي واختلافهم في الناسخ والمنسوخ ] « 1 » واختلفت الروافض في الناسخ والمنسوخ هل يقع ذلك في الاخبار أم لا وهم فرقتان فالفرقة الأولى منهم يزعمون أن النسخ قد يجوز ان يقع في الاخبار فيخبر اللّه سبحانه ان شيئا يكون ثم لا يكون ، وهذا قول أكثر أوائلهم واسلافهم والفرقة الثانية منهم يزعمون أنه لا يجوز وقوع النسخ في الاخبار وان يخبر اللّه سبحانه ان شيئا يكون ثم لا يكون لان ذلك يوجب التكذيب في أحد الخبرين [ اختلافهم في الايمان ] « 2 » واختلفت الروافض في الايمان ما هو وفي الأسماء وهم فرقتان : فالفرقة الأولى منهم وهم جمهور الرافضة « 3 » يزعمون أن الايمان هو الاقرار باللّه وبرسوله « 4 » وبالامام وبجميع ما جاء من عندهم فاما المعرفة بذلك فضرورة عندهم فإذا اقرّ وعرف فهو مؤمن مسلم وإذا اقرّ ولم يعرف فهو مسلم وليس بمؤمن
--> ( 3 ) الرافضة : الروافض ح ( 4 ) وبرسوله : ورسوله د س ح ( 1 ) ( 5 - 12 ) راجع ص 39 ( 2 ) راجع الجلد الخامس عشر من بحار الأنوار